اذهب الي المحتوي
منتديات سايق الخير

كما الماء .. إذا نزعه القدر


Guest قناص الأرواح

Recommended Posts

وأنا ..

أسربل الغناءَ في الطريق ..

كلما حنّت زيتونةٌ لجذرها المسحوق ..

وكلما شهق شعبٌ قديم ..

بقصيدة فخرٍ بالية ..

أنحتُ الغناءَ ..

على أخاديدِ الشيوخِ الغائرة ..

و وجه الماءِ في عيون أطفال الزقاق العتيق ..

وعلى أبلى الخُرق .. بين طيات الضفيرة السوداء ..

 

وأنا ..

أشاكس قيثارتي دائماً ..

أن نغني .. و السوسن يرقص على غيمات الأمل ..

أن نغني .. والقُرنفلُ صديقٌ قديم لأرواح السماء ..

نشربه ونشربهم ..

فيتوغل في عينينا بعثرةُ وطنٍ بعيد ..

و ندرك أن الموت بجرحٍ ..

كما الماء .. إذا نزعه القدر ..

فنروحُ .. نسافر بالهباءِ ..

و سترتي أجنحةُ بلابلٍ تطيرُ ..

في تخوم الغسق الكبير ..

ولا نراود الهواء على الرجوعِ..

فالموت في المجهولِ ..

ليلكٌ هارب من أرضه الجدباء ..

ليموت في غيمةٍ باردة .. بعيدة ..كالجنة في الخفاء ..

 

المشنقةٌ واحدةٌ ..

والغرغرةُ نغمُ قبيلة حزينة .. مائلةٌ على حائطٍ حزين .. مشرئبة بلون حزين ..

كما اللعنة ....واحدة ..

 

وأنا ..

أُسرّحُ عتيقات الدمى ..

لتنضح أعينها بالراحلينَ ..

ويفورُ فستانها برصاصات الصليبِ ..

و البنادق العبرية .. تسكن رهف المساءِ ..

فأشربُ معها بأقداحٍ كسيرة ..

نخبَ صمت الأولياءِ ..

و ننساب من غصن الليمونةِ.. والنخلةِ ..

ديمٌ وضيم ..

يغور إلى ترابٍ أخرسٍ ..

والليل يطول بنا ..

إلى نهار أبكمٍ ..

ما عسانا يا بندقيتي ..؟

و الأعراب جمادات كأنتِ..

كسيرات كأنتِ ..

 

الفتوة واحدة ..

و الأبجديات الضائعات تنفث في الصخر زهراً أصفراً..

تروغه أن يحمل للمدينة أهازيج السلامِ..

و حمامات السلامِ ..

و وطن صغير ..

تولد في أحيائه عائلة غردقٍ

تعدنا .. بالنصر البعيدِ ..

 

وأرضي ..

التي تموت كلما ضم خيطُ الشمس دراقةً قدسية ..

واحدة! ..

 

______________________________________

في ذكرى الانتفاضة الثالثة واملا في انشاء الرابعة والأخيرة :)

رابط هذا التعليق
شارك

منذ أن بدأت القراءة إذا بي عدت بالزمن إلى الوراء بضع سنين

عندما كنت أقرأ كتابات إحدى صديقاتي لما كنا في مثل سنك

 

 

المشنقةٌ واحدةٌ ..

والغرغرةُ نغمُ قبيلة حزينة ..

 

 

رائع ، رائع ، رائع أسلوبك يا مازن

 

و مؤثر حد العبث بماء العينين

 

أن نرجو الكرامة ترانيمًا و أحرفًا

 

و نصبر أنفسنا بالأمل و الرجاء

 

أيا بندقية مازن و إخوته تأهبوا

 

لنبدأ عصرًا جديدًا نسطر فيه قصائد النصر و الفخر

 

فيكفي إهدار الحبر في الرثاء و الاستجداء

 

 

تقبل مروري

رابط هذا التعليق
شارك

للجميع شكرا على دعمكم ووقتكم ومروركم

 

محبرتي بئر .. وعت مزون الدمع ... ونبع الجراح ....

 

وامتلأت بسقيا القلم .. تلك التي تحرث لها الريشة بعض أرجائي ... كي ترويها

 

وتنبت بذور الأحداث .. من تربة الواقـــــــع

 

لتتحول تلك المساحة من الزمن ... إلى حقول واسعة من الأحاسيس ..

 

تميد في كل الأنحاء .. بتغير اتجاه الأنفاس والزفرات

 

ولكن ماذا لو تحجر الدمع !!

 

وجف النبع !!

 

وتمزقت أشطان البئر وتَهَدَّم جُولُها !!

 

لتنقطع السقيا !!

 

ويصدأ المحراث !!

 

وتشتد التربة !!

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...