اذهب الي المحتوي
منتديات سايق الخير

كابوسُِ قاتل


Recommended Posts

أنا أختنق ..أنا لا أستطيع الكلام ..لا يهمني التنفس المهم أن اصرخ ..أن أمنعك . لا أدري ما السبب لكن ذكراك تقترب من الظلام , أراك تمرين أمام قلبي المربوط بسلاسل حديد بغير اهتمام أو انك لا تستطيع رؤيتي أو سماعي ...

 

تتجاهلين صراخي وكلماتي .. تتجاهلين حكاياتي و حكايتنا , فقط تمرين كالحالمة المخدرة مسلوبة الإرادة . أتفضلين الظلام على قلبي هل تخليتِ عن قلبي وحبي لكِ بهذه السهولة . ماذا عن الماضي الذي كان .. تنسابين أمام أمالي ..تختفين أمام آلامي .. ترحلين بهدوء وسكينة نحو الظلام ...أتذكرين حياتي السابقة .. حكاية لقائنا ..

 

حياة الإجرام الذي تركتها برمشة من عينك ..أنستني كل قسوتي وتجبري على البشرية .. أتذكرين ردك المستهزئ عندما حاولت إخافتك بمسدسي . عندما حاولت أن أكسر لمعان عينيك السوداوتين الواسعتين .. حاولت أن أزرع الخوف فيهما أن أجعلهما تستديران وترحمان نفسي المضطربة فقط لأنني خفت أن تفضحني عيناك .. أحسست كأنني بكل ما يختلج في بحري الثائر مكشوفان للوجود .. بنظرة واحدة . حرت حقا من سؤالك الغريب عندما رسمت على وجهي القناع المرعب المعتاد الذي اكتسبت به سمعتي ..ضحكتِ من تفاصيله !!ضحكة ارتجفت منها ؟؟

- ما السبب لضحكك ؟ سألتك وأنا أتصنع الغضب – الذي لم يعد ينفع في شيء

 

- تحولت ضحكتك إلى ابتسامة ثم سؤال:

 

- كيف تعلمتَ هذا ؟؟

- ماذا !! تعلمت ماذا ؟؟ ما هذا السؤال!! أليس من المفروض أن تسأليني عن اسمي كوني سأكون أخر من ترينه ؟؟

 

- هل تخاف الإجابة ؟؟ قلتِها ببرودة احترقت منها عظامي غضبا.

- أنا لا أخاف أبدا ؟؟ ولماذا أخاف منك أنتي ... ما الذي يمكنك فعله ؟؟ لقد علمتني إياه الدنيا و البشر. قلتي باستهزاء زادني احتراقا ...

 

ثم قلتي بنفس الاستهزاء :يا لها من أعذار تختلقها لتسوغ لنفسك الانصياع لناقوس الشر..وتعتنق غريزة الإفتراس ..ممن ولمن انتقامك ؟

 

- وما دخلك أنتي في حياتي ...صرختها بدون أدنى تفكير ..

- أنت محق .. فما أنا إلا هواية اعتدتها لتمنع الجحيم الذي يتأجج داخلك .. ألم تفكر ما السبب , ألم تفكر في البحث عن الترياق ..ما الذي يدفعك ..وما الذي قد يردعك ؟

 

- أي ترياق أيتها المجنونة ..يختلف مفهوم الغضب و الجنون عندكم دائما وتلتبس عليكم الحقيقة أو أنكم تحبون الاختباء وراء فلسفاتكم الغبية . أتعرفين ما يردعني: ليس هنالك شيء حي قد يفعلها . وحتى الموت ليس بالذي يخيفني فقد لامسته العديد من المرات.. تدعين معرفة الجحيم تخيلي أن تكوني وحدك في هذه الدنيا ..أن تعيشي بين الذئاب كل حياتك ..أن لا تأمني حتى الرمش لترتاح عيونك ..خوفا أن يأخذك الحقد الذي يتجول في هذه الشوارع . بدون سبب فقط لأنك تأخذين مساحة في هذه الحياة ..لذلك أيتها المجنونة كان هذا قدري المحتوم ولست بالنادم لذلك .

 

طارت منك بسمة غريبة زادتني حيرة من سلامة عقلكِ ..

 

- هل تعرف شيئا أخر غير القتل و السلب ؟ أنت يتيم طبعا ..هل عرفت يوما والديك ؟؟

 

- ما هذه الأسئلة التي تطرحينها .. لو كان لدي والدين لكنت أصبحت مثلكم أيتها المخلوقات الأليفة ... أااخ !! ما أبشع التفكير في ذلك ..

قلتي بسرعة من كان يعرف الإجابة مسبقا :

 

- لقد كنت تتمناها في أعماقك ..أليس كذلك ؟؟ تتساءل كل يوم لماذا , ما الذي فعلت حتى تعيش وحيدا في هذا الوجود ..هل حقا كان مقدر عليك حمل أخطاء الدنيا هل هو مرسوم في جبينك أنك قاتل بدون رحمة ..

 

ما هي الرحمة أصلا ؟ تتساءل ..هل الرحمة لنفسك أن تنتقم من الدنيا ..أم أن تتغاضى عن مصيرك وتسير مع هؤلاء البشر وهم من خيل لك أنهم قد رفضوك..

 

تتساءل كيف كانت أمك ؟ كيف كانت بسمتها ؟ كيف ستكون حلاوة أكلها ؟؟ كيف سيكون حضنها ؟ ما لون شعرها وتسألها هل عذبتك في صغري أيتها الغالية ؟ كيف يكون أبوك , هل ستشبهه ؟ هل سيحبك ويلعب معك كما ترى أمامك الأطفال دوما ..هل كانت طفولتك ستكون أروع ؟ هل ستكون حياتك أحسن ؟ هل يتغير معنى الحياة أو يحلو بعيدا عن حياة الدماء , بعيدا عن صراع الذئاب هذا ..

 

أتذكر جيدا تماما عندما أكملت كلماتك كيف امتدت ذراعي بسرعة مرتعشة وصدمت كفي الغاضبة ذلك الوجه الجميل , لماذا أيها العيون السوداء ..لماذا تعبثين بجراحي ,

 

سألتكِ والدماء تقطر من شفاهكِ ..

- ما الذي تعرفينه عن تلك الحياة وتلك اللحظات ..وكيف لمثلك من يسكن السحاب أن يعرف تلك الأحاسيس ...

 

فإذا بكل جراحكِ تتحول غضبا مرسوما في ملامحك ..وتنهال كلمات صارخة أسقطت كل مفاهيمي بلحظة واحدة ..

 

- تتصنعون القوة والحقد لكنكم تحتفظون بتلك المفاهيم الغبية وتلك الأحلام . لقد كبرت في ميتم أقسى من شواركم عشت مع نسور تنهش اللحم البريء بابتسامة ..كبرت على الجوع على الحرمان كبرت شاة تذبح كل ساعة ..براءة تعذب كل لحظة ..ضاعت مني كل المفاهيم الجميلة ..احرقوا صورة أهلي وصورني على أني ابنة المجهول فقط لأعمل وأسقيهم السم – الطعام- .

 

لم يرحموا يوما صغري وبراءتي ..أتعرف قصة سندريلا ..وعذابها , تلك كانت الجنة بالنسبة لي ..كبرت في تلك الحفرة ..أين تهمل القسوة التي يعيشها كل العالم أمام ليلة واحدة فيها ..وانت تتشدق بقوتك .وتظن انك ستخيفني بضرباتك ..أتعرف ما ذا أصبحت ؟ طبعا لا ! أصبح جلدي أقسى من الألماس ودمي أغلى من كل الناس .

 

انضممت إلى سلك الشرطة لأعلم الأغبياء مثلك الطريق الحقيقية ..قد تكون النهاية لكنني لا أهتم ..هيا أيها الذئب أثبت لنفسك ما خفت منه واقتلني ..هكذا عزلاء في ظلمة الحياة ..هيا ..اضغط الزناد . هيا كن رجلا ..

 

اللعنة ..لم تتوقفي عن الصراخ حتى سمعت صوت اصطدام المسدس بالأرض عند سقوطه .. لم تسكني حتى رأيتِ دموعي تنهال مع خدي..تلك كانت بدايتنا .. ما أغربه من لقاء وما أغربها من نهاية لتلك الحياة ..

 

انتظري ..لا ترحلي ..انتظري ابتعدي عن ذلك الظلام ..أفيقي من غفلتك عودي إلى قلبي ..لا تتركيني ..انتبهي أمامك إنه خطر ..وإذا بشيء يلمسني ويهمس في إذني ..عزيزي ..انهض ..استعذ بالله انك قد رأيت كابوسا ..انهض هذه شربة ماء ..استعذ بالله من الشيطان الرجيم

من خيال لحظاتي

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

قصة ولا أروع كعادتك ،،، و لكن هذه المرة لاحظت ان النهاية سعيدة _ على غير العادة _

 

شمكور أخي على اتحافنا بهذه الخاطرة ،،، أرفع قبعتي احتراما لموهبتك ....

 

بأمــــان الله ،،،،

رابط هذا التعليق
شارك

شكرا جزيلا لك أيها الملك .

 

تربّعت على عرش الخواطر و القصص بحق .

 

أتمنّى لك المواصلة و التفوّق أكثر و أكثر .

 

تقبّل مروري .

 

سلام .

رابط هذا التعليق
شارك

معاك حق اخوي

كابوس قاتل من جد

انا اشكر خيالك الواسع

^.^

 

أهلا وسهلا بك اخي الحميدي

 

شرفني حقا مرورك برأيك الغالي هذا

 

سعيد جدا أنها نالت إعجابك

 

ودي ووردي

 

أنا أندمجت مع قصه

وطلعت حلم

ههههههههههههه

بس صراحه روعه مبدع

الى أمام منتظر جديد أبداعاتك

 

سرني كثيرا تفاعلك مع القصة

 

وسروري الأكبر كان بمرورك الراقي

 

فشكرا جزيلا على الكلمات الرائعة

 

oshi san شكرا جزيلا أولا على الرأي الراقي

 

وثانية على المتابعة الدائمة ..والنهاية السعيدة مزاجات فقط !!!

 

ممنون حقا على كلماتك الجميلة والرد الغالي

 

شكرا جزيلا لك أيها الملك .

 

تربّعت على عرش الخواطر و القصص بحق .

 

أتمنّى لك المواصلة و التفوّق أكثر و أكثر .

 

تقبّل مروري .

 

سلام .

 

أيها التنين !! تحيرني دوما بردودك الساحرة

 

دوما تسارع بنشر ورودك العطرة بأرجاء صفحتي المتواضعة

 

فشكرا حقا وجزيلا على الوجود الدائم والردود الراقية مثلك

 

ودي ووردي

 

ماشاء الله تبارك الله

 

بـآرك الله فيكـ اخي الكريم

 

أبدعت يامبدع

 

تأليف رآئع

 

 

جزآك المنان خيرا

 

ما أكبر غبطتي بهذه الكلمات

 

شكرا جزيلا على ردك الرائع هذا أخي فارس

 

لن تكفيني حروفي لأشكرك ..

 

ودي ووردي

 

شكرا لك والله يبارك فيك 

في أمان الله 

كل الشكر وعظيمه لك يا صديقي على المرور والرد الراقي

 

تقبلوا ودي ووردي

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

  • 1 month later...
زوار
هذا الموضوع مغلق.
×
×
  • اضف...