اذهب الي المحتوي
منتديات سايق الخير

نهاية حلـــــم


Guest king85z

Recommended Posts

توقفت اللحظات بعد التسارع الرهيب , تقابلت وجها لوجه مع القدر الهارب . نسيت أنفاسي وكم عذبتها , نسيت أهمية الهواء النقي , نظرت إلى ذلك الوجه الذي يستعد لفتح باب منزله , الملاك الذي جرني كل هذه المسافات ... واقف أمام كل تلك الأمطار غير عابئ أني لا محالة سأدفع ثمن هذا التهور أياما في الفراش – ركز أيها المسكين على استعادة أنفاسك – نظرت إليها ووجهي تملؤه دموع السماء اللامعة - أنا متأكد أنها لن تفرق بينها و بين دموعي الحقيقية– .

 

 

قلت و الكلمات تتقطع مزاحمة للهواء الذي يحاول المرور لقلبي : كيف... كيف ... ولماذا ..آه ... لماذا ؟؟ . غابت عني الكلمات لكني كنت أرقب تغير اللمعان التي رسمته بشرتها و نور المنزل الخارجي , أبحث عن انعكاس لداخلها ... عن دليل تأثر لما حدث . أبحث عن جواب سريع مريح للكلمات الصاخبة

 

التي تركتني أدور في دوامتها : كيف استطعت قول هذا؟ لم أظن أبدا أنك قد تفكرين بهذه الكلمات ... ولماذا قلتها , ما الذي دفعك لذلك !! لماذا يا حياتي قررت الرحيل دون سؤالي , لماذا ابتعدت هكذا دون حتى أن تستشيري القدر . أعلم أنك لم تجربي أبدا , كل كان ما عليك فعله هو رمي قطعة نقدية في السماء بعد أن تختاري أحد الوجهين وتدعيها تدور في هواها...لتختار وكم هو أرحم من هروبك هذا – نعم يجب أن تكون قويا و لا تختار الكلمات , هي مذنبة بتركك وتدين لك بتفسير –.

 

 

 

ارتاحت رئتاي من الركض الأعمى في ليل الخوف الممطر هذا بعد أن تركتني مصدوما – أتسميه كذلك و هي التي أنهت كل ما كان تقريبا من فتحة الباب– ... بقيت أنتظر التعابير, أنتظر وجهها أن يدور ناحيتي بعد أن لحقتها قبل دوران مفتاح النهاية ...

 

 

 

اسمعني أرجوك... قالتها ووجهها للأسفل – لماذا لا ترفع رأسها في وجهك هل تتكبر عليك أو أنها خائفة من صدقك – لتواصل كلماتها الخافتة : للأسف لم تكن بي قوة لأواجه النهاية بسهولة وليس لعذابي أيضا أي تبرير , تمنيت أن أملك لحياتي الاختيار ولو مرة , تمنيت أن أقول لا بدون أي ضغط أو تردد وكم أتمنى أن اصرخها أحيانا ... لكن الأمر قد حان . انتهى سبب وجودي في هذه البلاد الغريبة وانتهت كل الأحلام التي غطيت بها على ما ينتظرني.

 

 

قاطعتها بسرعة وبدون أي ترتيب للكلمات : أية أحلام , كيف تسمينها أحلام وهي المستقبل الجميل , ولن اسمح لك أن تصغريها هكذا . إنه وعد اتخذناه معا كتبناه في مذكرة حبنا الصغيرة أتذكرينها ... وأخرج من جيبه تلك المفكرة ليرفعها في وجهها بحيث رأت تعابير وجهه المنقبضة مع حدود المفكرة ....

 

 

- لماذا تعذبني هكذا , لما لا يكون الأمر أسهل , لماذا تشكك في حبي لك , لماذا تتهم قلبي بالموت وقد عاش مع خيالك كل هذا الوقت , لماذا في رأيك كنت دائما قوية شجاعة صامدة أمام الوحدة وشعور الغربة التي ينتشر في سماء هذا المكان ..

 

 

لماذا في رأيك صبرت كل هذا الوقت بعد أن انتهت دراسي أنتظر صدقاتهم رغم الشهادة الغبية التي هاجرت عن أهلي من أجلها .

لم يهمني أنه تم تصنيفي بحسب من أكون بدلا مما أصبحت ولماذا لا يهمهم أمر مستواي وعلومي , أنسيت عملي ... أنسيت أني توقفت العمل كنادلة بسبب ذاك الذل لأصبح مدرِسة خاصة لأحد الفتيان الغبية من بني العائلات الغنية بأرخص الأثمان ....

 

 

لطالما كنت أتمنى أن أكون بقوتك و صبرك ... لكنني تلقيت اتصالا اليوم من أبي لأعود إلى الوطن وأتزوج ولتسير حياتي كما خططوا لها ...

 

غلبتني تلك الكلمات وأسكتتني عبراتها التي خنقتها عند ذكر الوطن. دام صمتي قليلا وغطى على حشرجاتنا صوت قطرات المطر, رتابة سقوطه والصمت الرهيب التي غاصت فيه هذه البلاد .

 

قاطعت تلك الموسيقى صارخا بصوت واثق : ...سأعود معك أيضا وسأجد هناك عملا ونعيش معا مهما كان ...

 

معا ؟...قالتها والدموع تزداد غزارة مع كلماتها : ليت ذاك ممكن ..لأني ..لأنه ...قد تمت خطبتي وستتم مراسيم زفافي عندما أصل هناك ...

 

- يا إلهي , ماذا؟؟ وقفت مشدوها تائها غير مصدق للكلمات التي قتلت شجاعتي المفاجئة ... تجمدت أوصالي أغمضت عيني ونظرت إلى الأعلى أكبح نفسي لكن الأمر طال ...

 

 

 

رأت ذلك مني فقالت : أرجوك من أجلي ... ابق هنا وحقق حلمك وحلمي , واصل ما بدأناه معا ولا تفكر في كثيرا , أرجوك عاهدني أنك ستواصل ...

 

عاهدني أنك ستنزع الصمت المخيم على حياتنا هنا ... كن ما أردته ليعلموا من كنا ولا تفكر في , حاول أن تنساني – آه ما أسهل الكلمات - .

 

وداعا ... إنسى كل شيء عني وتذكر فقط كل الأسباب التي أوصلتك هنا وسوف تُنار طريقك لا محالة ..أرجوك ... يجب أن أغادر الآن ... وداعا .

رابط هذا التعليق
شارك

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

 

هاذا حال كل طائر حب مكسور الجناح

 

ولكن هو اطلق عنان قلبه فطغى على عقله وهي مع انها عاطفة الا انها حكمة عقلها في اخر لحظة لان عاطفتها اجبرتها على ان تهتم لمصلحتة

 

قصة عجيبة السياق

(وانا الذي قلت ان العواطف لا يحترفن الجنون ) فاتظح لي >>> (ان العواطف يقتلن اسياد الجنون)

 

ارق تحياتي ..

رابط هذا التعليق
شارك

كمــا عهدتك متألق و مبدع ...

 

أرجوك من أجلي ... ابق هنا وحقق حلمك وحلمي , واصل ما بدأناه معا ولا تفكر في كثيرا , أرجوك عاهدني أنك ستواصل ...

 

أظن بأنه سيواصل بالرغم من قلبه المحطم ...

 

بامــان الله

رابط هذا التعليق
شارك

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

 

هاذا حال كل طائر حب مكسور الجناح

 

ولكن هو اطلق عنان قلبه فطغى على عقله وهي مع انها عاطفة الا انها حكمة عقلها في اخر لحظة لان عاطفتها اجبرتها على ان تهتم لمصلحتة

 

قصة عجيبة السياق

(وانا الذي قلت ان العواطف لا يحترفن الجنون ) فاتظح لي >>> (ان العواطف يقتلن اسياد الجنون)

 

ارق تحياتي ..

moshaks سرني مرورك الجميل أخي الكريم

وما أكبر فرحتي أن قصتي الصغيرة قد أعجبتك

كما أحيي فيك تفاعلك الجميل

ودي ووردي لك ايها الغالي

وما أجمل تلك الخاتمة الجميلة التي وضعتها

 

كمــا عهدتك متألق و مبدع ...

 

أرجوك من أجلي ... ابق هنا وحقق حلمك وحلمي , واصل ما بدأناه معا ولا تفكر في كثيرا , أرجوك عاهدني أنك ستواصل ...

 

أظن بأنه سيواصل بالرغم من قلبه المحطم ...

 

بامــان الله

أخي العزيز .. المتألق حقا هو أنت بنشاطك الجميل

ومشاركاتك الحلوة ... سرني تفاعلك وردك أخي

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

ماشاء الله ... قصة حلوة و مؤثرة

بارك الله فيك أخي الكريم

وفيك البركة أخي وجزاك الله خير على المرور الجميل

 

ماشاء الله عليك وبس

والله موهبه تستاهل المتابعه

مشكور بارك الله فيك[/size]

كلماتك الرائعة وسام على صدري

ومرورك الساحر فرحة كبيرة لقلبي

فيك البركة أخي الكريم

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

عشت لحظات بين هذه القصة ،،

 

وأعتـقـد ... أن هذه الذكرى ستبقى بتفاصيلها محفورة ..!

 

جميل ما كتبته أخي ،، تقبل مني التحية

رابط هذا التعليق
شارك

زوار
هذا الموضوع مغلق.
×
×
  • اضف...