اذهب الي المحتوي
منتديات سايق الخير

بين وبينك ... ليال


Guest king85z

Recommended Posts

بيني وبينك الحياة , بيني وبينك قلبي .. بيدك عمري . لك باقي حياتي بعد أن ضيعت الذي كان باحثا بين القمر والنجوم, بين الأمل و الجنون , بين البشر و حتى في السجون .. بعد أن غدرتني الأقدار ورماني الإصرار على حبك ... في دنيا أقسى في, حيز أصغر , في قلعة من حديد محاطا بضحايا بشر الدنيا الذين تبرأت منهم البشر المتحضرة .

 

مكثت في ذاك السجن سنين بريئا من كل التهم سوا أنني قررت أن لا أخون قلبي و خفقاته اللذيذة في تلك الليلة الغريبة التي قابلتك فيها. للأسف صعب حقا أن تترجم ... أن تفهم هؤلاء قيمة و قدسية الحب والقوة التي منحني إياها قلادتك الذهبية التي سقطت منك ... روعة تلك الحركة من أقدار الدنيا أن تمري في ذلك الزقاق بين كل تلك الصناديق و الأشياء المترامية على طوله ... من حظي ليلتها أني دخلت في شجار خاسر مع هؤلاء السكارى الحمقى – لكن قوتهم لم تغب بغياب عقولهم – كشهادة للدنيا قاتلت بكل ما أملك من قوة , من أمل قليل ... وكعادتي : بدون أن أهتم بالنتائج و لا التوقعات و الاحتمالات وجنون الرياضيات ...دخلت بغضب متأثرا باستفزازاتهم

 

 

أظن أنك لم تنبهي إلى المرمي أمامك في الزاوية المظلمة ...المربوط بجراحه , ملك الهامش بكل استحقاق. ليتك انتبهت قليلا عندما عرقلتك رجلي المرمية على الإسمنت البارد – التي ظننت أنها قد انفصلت عني من شدة ضربهم – لكن الزقاق كان مظلما رغم نور النهار الساطع .

 

 

مررتِ فسقطت القلادة أمام عيني نصف المغمضة من التعب والألم . لمعت أمام ظلام لحظتي بعد أن سمعت اصطدامها بجدار الدنيا ...حاولت بعدها النهوض , أن ألحق بك , كي أعطيكِ إياها كي أراك جيدا , كي أملأ عيني من جمال عينيك الساحرة , كي أكون أقرب إليك ولو للحظات ... لكن للأسف كان جسدي بعيدا عن أوامر عقلي , انفصلت تماما عن أعضائي المتناثرة لكن ريحك العطرة التي غيرت رائحة المكان العفنة في لحظة واحدة جعلت كل خلية في جسدي تتحرك . وجدت نفسي واقفا في لحظة . فتحت عيني فلم أصدق أنني على رجلي ...

 

 

 

خرجتُ من ذلك الزقاق بصعوبة لأدخل الشارع الكبير . اختلطت علي الوجوه لكثرتها والسرعة البطيئة لاستيعاب عقلي التعب . ضعتِ من بين يدي في لحظة !! ذبتِ بين كتل الحياة المتحركة المتناثرة كالنمل قبل المطر . ما الذي سأفعله ؟ وأنا لا أعرف عنك غير ابتسامة السخرية من نفسك التي رسمتها حين تعثرت رجلك بالظلام . نظرت إلى القلادة الذهبية الجميلة في كفي المتسخ فأسرعت في تنظيف كفي كي تناسب جمال الرسالة الجميلة لكن ... للأسف لم أستطع , فوضعتها في عنقي ... نظرت إلى صدري وقد أكسبته القلادة ذلك اللون البهيج...

 

 

واصلتُ البحث عنك بدون يأس أو كلل أنظر في كل مكان – والناس تنظر لي من كل مكان , لماذا يا ترى – وقفت قليلا أمام أحد الشوارع لأستريح رفعت بصري قليلا بكسل أنظر من حولي على غير عادتي فإذا بشرطي وجدته يطيل النظر ناحيتي !! تراجعت قليلا وارتسم على وجهي خيال ماضي البشع مع أصحاب هذا اللون . مما زاد نظراته حدة , نظر إلى صاحبه قريبا منه , أشار إليه برأسه نحوي – أظنه يستهزأ بمنظري... المسكين! , لا أدري لماذا تهمهم المظاهر لهذه الدرجة– هجم الاثنان علي في غفلتي , بسرعة البرق أصبحا عندي وقد كان بيننا طريق السيارات العام . فبدأ الإثنان بضربي بعصيهم الكبيرة على رأسي وفي كل مكان بكل حقد . صرخت مطالبا بمعرفة السبب مستفهما لماذا هذا الانقضاض على شخص مثلي

 

 

 

- أيها اللص لقد سرقت هذا العقد ...أنه عقد ال....أيها التافه الحقير هل تعرف قيمة هذا العقد ؟ وهل تعرف من مالكه ؟

فسألت باستهتار تحت ضربات العصي : وكيف تعرف أنت ؟؟.

 

 

وإذا بضرباتهما تزداد قوة وعنفا وبوعيي يختفي شيئا فشيئا لأسمعه يقول : أيها السكير الأحمق ألا ترى الجوهرة الكبيرة التي ترصعه أم أن الخمر لعبتك بعقلك الضائع ....إنه أغلى عقد تم صنعه وكل المدينة تتحدث عنه ... حتى أنه في التلفاز . ألا تشاهد التلفاز ؟؟ فكيف لمتسول مثلك أن يملكه ...

 

 

 

توقفا عن ضربي لبرهة فقام الأول بربط يدي إلى ظهري و الثاني سأل ذلك الهاتف الذي يحملونهم معهم , معطيا إياه مواصفات القلادة .... ليؤكد له الهاتف بعدها أنه قد اختفى وضاع ... أقفل ذلك الهاتف الطويل ليقول بابتسامة ساخرة : أظنه قد سرق ؟؟ ونظرا إلى بعضهم بخبث .

 

ومنذ ذلك الوقت وأنا في الظلام , منذ أخر لقاء لنا في المحكمة وأنا هكذا . منذ رأيتك من وراء شباك المغضوب عليهم

أين تواجهت نظراتنا صدفة ...أين التقيت نور عينيك الذي أنساني أن أنتبه كم حكم علي ذاك القاضي النائم تحت نظاراته .

 

 

لكن شيئا حيرني حتى الآن ..لما سارعتِ ونظرتِ إلى الأسفل! ... لماذا ارتعشت عند رؤيتي؟ قد أكون متسخ الملبس غريب الهيئة إلا أني متأكد أنها لم تكن نظرة خوف منك ..تأكدت بعد النظر جيدا إلى وضعية جلوسك القلقة . لماذا ؟ حيرني كثيرا هذا الموقف الذي تأكدت بأن وراءه سرا غريبا ....لكن ومن يهتم !! فلون عيونك مازال يلون جدران سجني , مازال يبعد عني كوابيس الماضي , يبعد عني أشباح أخطائي التي تطاردني . قد يكون وجودي بلا سبب , لكني أظنه حسابا قديما أصفيه مع دنياي ...

 

المهم لقد شطبت معظم الأيام المرسومة على حائطي... ثلث المدة مر بسرعة .. أشطب الأرقام بفرح كل ليلة قبل أن أنام لأنني اقتربت خطوة من قلبك . لقد انتهت أيام الظلمة . سأصبح حرا قريبا ؟ أتصدقين هذا ... هذه حكايتي منذ التقيتك , وهذا كل ما حدث لي بعدك . سأخرج قريبا وسأبحث عنك دون كلل ... كطائر فوق السحاب سائح في الوجود ... أنا أتنفس الإلهام منذ الآن , أشم الرائحة المقدسة ..رائحة الاقتراب , رائحة عطرك الجميل .. تلهيني الابتسامة عن الملامة تشغلني عن تجميع كلمات اللوم و العتاب للقسوة التي أرتني الدنيا بعيدا عنك ..أتمنى من هذا الليل ..من خيالات النور التي ترافقني أن تسرع بي أن تطرح المسافات أن تختصر الزمن فقد لأرى ما لم أنسه بعد كل هذا الزمن

 

 

ملاحظة : عنوانك مشهور طبعا لأن عائلتك هي الأشهر في المدينة وقد أعطاني إياه أحد الحراس

بالمناسبة أني اسمي : سامح وأنتي ....؟؟

 

من خيالي وأتمنى تصبروا عليها للأخر ويهمني رأيكم كثيرا

ا

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

ألفاظ قوية ، أوصاف خارقة (خصوصا عند ذكرك لحالته الجسدية بعد المضاربة) ، فصحى رائعة ، أحداث ممتعة .... و لكن عندي بعض التساؤلات :

 

1. لمــــاذا استمر بطل القصة سامح بحبه لتلك المرأة التي حاكمته و زجت به بالسجن بل كانت ترمقه بنظرات الاحتقار بالمحكمة ؟

 

2. ماذا دفع مرأة بمثل غنى البطلة الى المرور بزقاق سيء السمعة مليء بالسكارى و الأوغاد ؟

 

...... قصة رائعة أخي مـــ85ــلك ، بانتظار اصدارك الجديد ...

تم تعديل بواسطه oshi san
رابط هذا التعليق
شارك

oshi san مشكور اخي الكريم على متابعة القصة

كما أنني متأكد انك حويت كل تفاصيلها

أما نظراتها فليست نظرات إحتقار أبدا

وقد وصلت إلى أهم نقطتين فيها وطبعا لن أجيبك

 

فقد تركتهما لخيال القارئ و المار هنا لإكمالها بنفسه

ممنون لك حقا على كلماتك الرائعة

تم تعديل بواسطه king85z
رابط هذا التعليق
شارك

يا لها من ليــالٍ تلك التي أوقدت اللهيب في القلوب والأجسام ..!!

 

مبدع أخي بخيالك ، ومبدع بجمال أسلوبك ..!

 

تقبل تحيتي

رابط هذا التعليق
شارك

يا لها من ليــالٍ تلك التي أوقدت اللهيب في القلوب والأجسام ..!!

 

مبدع أخي بخيالك ، ومبدع بجمال أسلوبك ..!

 

تقبل تحيتي

 

أشكر لك مرورك الرائع هذا

وشرفتني كلماتك أختي

فتقبلي عظيم ودي وتقديري

 

مشكوررر اخوي على الموضوع

 

^_^

 

أعظم الشكر و جزيله لك أخي العزيز على مرورك

رابط هذا التعليق
شارك

زوار
هذا الموضوع مغلق.
×
×
  • اضف...