اذهب الي المحتوي
منتديات سايق الخير

نهاية بورقة


Guest king85z

Recommended Posts

وداعا .. سوف أضع كلمة النهاية في البداية أكتبها بألمي بدمعي بأشواك وحدتي .. وداعا لقلبي وذكرياته الجميلة مع طيفك

وداعا ... للدموع الشهيدة الذي ودعتها من أجلك شوقا في رفقتك ... أملا في بسمتك , تحديا لجمود الدنيا وخوف نفسي من جمال ملمحك

استلمت الرسالة . ردك الجامد على مسام هذه الورقة البيضاء .. نهاية حلمنا الذي حلمنا وتعاهدنا عليه تحت ضوء القمر.. بشهادة النجوم الساطعة على حبنا . انتهى كل شيء... في لحظة بعد أن عمر كل هذا الزمن ورقصت الدنيا لنبوءة الحب الجميل في هذا العالم القاسي .. سقطت دمعتي رغما عن قوتي , استسلمت رغم قوة موقفي لحروف قلمك القاتل .. كلمات كأنها فرقة إعدام أو جلاد عند واقف بجانب المقصلة .. عاشرت حلاوة الحروف طول عمري الماضي فذقت حلاوتها ومرارتها لكن لم أشهد قط اجتماعها في هذه الكلمات القاسية التي لن أعيدها ولن أحرقها .. فأخاف أن لا يصدق الجيل القادم بأسطورة الحب الجميل العذري إذا قرأها بعد أن كتبت قصائد شعري القديم على حيطانهم بفرحتي وألوان طبيعة الربيع ... متضمنة تلك الأبيات .. وصفك .. حكايتك .. بمرآة عيني وقلبي ... ليحير المساكين بجمال التمثال الفضي الذي نحته بصورتك والأقرب لصورة الملائكة .. ليفاجئوا بعدها من هذه الكلمات الذي ستشاركني لحدي وألمي , ذكرى اللقاء الغريب والبعيد تماما عن تقدير الصدف ..

 

ذكرى الضحكات التي أنستني صوت الموسيقى وحلاوتها .. ذكرى البسمات التي أسرت الطفل فيِ ِ . البراءة التي جعلتني أبلع كلماتك كالمسحور ... للأسف فإن قلبي لم يفرغ بعد هذا كما يدعي فهام النفس بل يزداد شجونا عند كل لحظة أتوقف عندها. يعتصر قلبي بوفائه .. وتبكي عيني لسذاجتها – المسكينة تلوم نفسها : تظن أنها السبب لأنها انخدعت باللون الجميل القوي الواسع – و ما الفائدة ؟؟

ليتني تلقيت الرسالة من عندها أو حتى استطعت أن أراها لأفهم سبب هذا .. وما الذي فعلته أو أخطأت فيه . أو أن رسالتي التي بعثتها البارحة مع نسيم الصيف الجميل لم تصلها .. ربما .. لكن كيف فقد استلمتها بيدها من النافذة الموعد ..

 

ألمتني حيرتي وآلمني أكثر غياب وجهها عن بالي فخيالها لم يفارقني لحظة , يصبرني يكذب الشائعة وينشر عبيرها في جلستي. لكن كيف أكذب حروفها وأصلها – لم أدري حقا لمن أنسب هذه الكلمات – طويت الرسالة ثم بقيت أقلبها في يدي قليلا غير مصدقا لحاضري .. ودمعة تدفع جفني

ألم يشطرني أقساما وخلايا ... ها قد انتهت رحلتي في هذه المدينة , وأطن أن غياب السبب أرحم من أصاب بخيبة أخرى أكبر ...

 

نظرت إلى نافذتها الخضراء - لوني القديم المفضل – فابتسمت بشجاعة ورفعت قلمي بقوة جرحي وكتبت على ظهر الرسالة : أحببتك فخنتـه قدستك فنزلت .. أعطيتك قلبي فرميته من فوق صرحك العالي ... كل ما أملكه لإعطائك هو نصيحة لأني أعلم أن كل ظالم في الدنيا مظلوم لا محالة ..تذكري حكايتي دوما .. سوف لن يفارقك طيفي أبدا حتى تذوقي كأسه تمتعي بشبابك وحياتك ولا تقلقي من أجلي فما هذه إلا المدينة الأولى التي سأزورها .. والدنيا واسعة ومدنها كبيرة لكن هذه المرة سأقصد الجبال فقد جربت بشر الدنيا الصاخبة . سوف أرى ملكة الجبال الهادئة فذلك دوائي!! . قلب طاهر شفاف ..بعيد عن أوطانكم ..أما أنت فتبدلي ... تعذري ..اخدعي وتلوني ... فتسجدين الجلاد الذي يفهم حركة الأفعى ويفهم مسرى الدم في العروق ... للأسف لا أستطيع الفرح بهذه الفكرة , فمهما كان ........ فقد كنت أحبك ..... وحشرتها في شق النافذة الخضراء مرتع الأسرار ووضعت حقيبة سفري وذكرياتي على كتفي وانطلقت....

رابط هذا التعليق
شارك

زوار
هذا الموضوع مغلق.
×
×
  • اضف...